داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
189
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
شعر أيا طالب العلم لا تخرطن * وعد بالمبرد أو ثعلب تجد عند هذين علم الورى * فلأنك كالجمل الأجرب علوم الحقائق مقرونة * بهذين من المشرق والمغرب وفي نفس السنة توفى أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص ، وهو من أقران الجنيد ، ونوري في الري ، قال : دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن على أناة ، والاحتفاظ بالبطن خاويا ، وقيام الليل ، والبكاء قبل السحر ، وصحبة الصالحين . ورأى في نفس السنة الشيخ أبو عبد اللّه عمر بن عثمان المكي ، وأبو عبد اللّه النساجى ، كما كانت له الصحبة مع أبي سعيد الخراز ، وكان شيخ هذه الطائفة في أصول الطريقة ، وتوفى في بغداد ، وقال : كل شئ يدخل وهمك أو يمر بخاطرك أو في قلبك من الحسن والبهاء والأنس والضياء والجمال والنور والخيال ، فإن اللّه تعالى منزه عن هذا لقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 60 . وتوفى أبو حازم عبد العزيز بن عبد المجيد القاضي الحنفي في بغداد في المحرم من سنة مائتين واثنتين وتسعين ، وكان يبلغ من العمر بضعا وتسعين ، وفي نفس العام غلب ابن الخليجي على مصر وأحرقها . حكاية : ثار زكرويه بن مهرويه في الكوفة في عهد المكتفى ، ودعا الخلق لمذهب القرامطة ، وكان له ولدان : يحيى وحسن ، وكان على وجه حسن علامة سوداء ، وكان يقول : هذه علامة السامية ولقبوه بصاحب الشامة السوداء ، ودعا طائفة بنى كلاب في البادية وتابعوه ، ونزلوا في الشام ، واستولوا على دمشق وحمص ، وكان المكتفى في سامراء ، فأخبروه فجمع الجيش ومضى إلى الرقة ، واستقر هناك ، وكان يرسل الجيوش تباعا ، وأرسل محمد بن سليمان مع عشرين ألف رجل ، وأمر محمد بأن ينثروا عشرين ألفا من النفط في أطراف معسكرهم ، ولما اصطفوا في اليوم التالي ، وحمل عليهم الخوارج ، أشاح عنهم محمد بن سليمان ؛ فتعقبوه ووقعت النار فيهم ، وكل من نجا من شر النار